العلامة الحلي

461

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

في البر بمد ( 1 ) . ويقوم المثل يوم يريد تقويمه ، ولا يلزمه أن يقومه وقت إتلاف الصيد ، لأن القيمة ليست واجبة في تلك الحال ، وإنما تجب إذا اختارها القاتل . وما لا مثل له إن قدر الشارع قيمته ، أخرجت ، وإلا قوم الصيد وقت الإتلاف ، لأنه وقت الوجوب . ولو لم يجد ماخضا في جزاء الماخض قوم الجزاء ماخضا . ولو صام عن كل نصف صاع يوما فبقي ربع صاع ، صام عنه يوما كاملا . ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن البعض - وبه قال الشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ( 2 ) " لأنها كفارة ، فلا يتبعض جنسها ، كسائر الكفارات . ولا يتعين الصوم بمكان كغيره من أنواع الصيام . وما لا مثل له من الصيد يتخير قاتله بين شراء طعام بقيمته ، فيطعمه المساكين ، وبين الصوم . ولا يجوز له إخراج القيمة - وبه قال ابن عباس وأحمد في رواية عنه ( 3 ) - لأنه جزاء صيد ، فلا يجوز إخراج القيمة فيه ، كالذي له مثل . ولأنه تعالى خير بين ثلاثة ( 4 ) ليس القيمة أحدها ، وقد تعذر واحد ، فيبقى التخيير بين اثنين . وعن أحمد رواية : أنه يجوز إخراج القيمة ( 5 ) . إذا عرفت هذا ، فإنه يقوم في محل الإتلاف ، بخلاف المثلي ، فإن

--> ( 1 ) المغني 3 : 559 ، الشرح الكبير 3 : 340 . ( 2 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير 3 : 340 - 341 . ( 3 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير 3 : 341 . ( 4 ) المائدة : 95 . ( 5 ) المغني 3 : 560 ، الشرح الكبير 3 : 341 .